ورام بن أبي فراس المالكي الاشتري
397
تنبيه الخواطر ونزهة النواظر ( مجموعة ورام )
أمير المؤمنين قال كان رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم لا يؤثر على الصلاة عشاءً ولا غيره وكان إذا دخل وقتها كأنه لا يعرف أهلا ولا حميما وكان إذا ودع رجلا من المسلمين قال له زودك الله التقوى وغفر لك ذنبك ووجهك للخير حيث ما توجهت أمير المؤمنين عن رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم قال من كانت فيه أربع خصال بنى الله له بيتا في الجنة من كانت عصمة أمره شهادة أن لا إله إلا الله وإذا أصابته نعمة حمد الله وإذا أذنب ذنبا استغفر الله وإذا أصابته مصيبة استرجع . وعنه عليه السّلام قال ثلاثة من الذنوب تعجل عقوبتها في الدنيا لا يؤخر إلى الآخرة العاق والديه والباغي على الناس والمجازي الإحسان بكفر . وعنه عليه السّلام قال ما من كتاب يلقى بمضيعة من الأرض فيه اسم من أسماء الله تعالى إلا بعث الله تعالى إليه سبعين ألف ملك يحفونه بأجنحتهم ويقدسونه حتى يبعث الله إليه وليا من أوليائه فيرفعه من الأرض ومن رفع كتابا من الأرض فيه اسم من أسماء الله عز وجل رفع الله تعالى اسمه في عليين وخفف عن والديه وإن كانا كافرين . أمير المؤمنين قال كنت قاعدا في البقيع مع رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم في يوم دجن ومطر ( 1 ) إذ مرت امرأة على حمار فهوت يد الحمار في وهدة ( 2 ) فسقطت المرأة فأعرض النبي صلّى الله عليه وآله وسلّم بوجهه قالوا يا رسول الله إنها متسرولة قال اللهم اغفر للمتسرولات ثلاثا يا أيها الناس اتخذوا السراويلات فإنها من أستر ثيابكم وحصنوا بها نساءكم إذا خرجن . أمير المؤمنين قال إن لله عبادا كسرت قلوبهم خشية الله فأصمتهم عن المنطق وإنهم لفصحاء طلقاء ( 3 ) ألباء يستبقون إليه بالأعمال الزاكية لا يستكثرون له الكثير ولا يرضون له بالقليل يرون في أنفسهم أنهم أشرار وإنهم لأكياس أبرار قال أمير المؤمنين عليه السّلام حسبك من العلم أن تخشى الله عز وجل وحسبك من الجهل أن تعجب بعقلك أو قال بعلمك
--> ( 1 ) دجن اليوم دجنا ودجوفا من باب نصر : كان فيه غيم ومطر فهو أدجن . ( 2 ) الوهدة : ما انخفض من الأرض . ( 3 ) الطلقاء جمع الطليق من طلق لسانه طلاقة وطلوقة من باب شرف إذا كان فصيحا عذب المنطق .